تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

387

الدر المنضود في أحكام الحدود

ثم إنه لو شك في صحة استرقاق ولده وعدمها فالأصل الجاري هو استصحاب عدم الملك . في حجر الحاكم له قال المحقق : ويحجر الحاكم على أمواله لئلا يتصرف فيها بالإتلاف فإن عاد فهو أحق بها وإن التحق بدار الكفر بقيت على الاحتفاظ ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان . أقول : اما حجره فقد استدل عليه قدس سره بقوله : لئلا يتصرف فيها بالإتلاف وهذا لا يخلو عن كلام فإن كل مالك يمكن أن يتصرف في ماله كذلك [ 1 ] وعلينا أن نتفحص في دليل ذلك وأنه هل على ذلك دليل أم لا فإنه خلاف مقتضى مالكيته حيث إن المالكية تقتضي جواز تصرفاته إلا بدليل قاطع كما أن المحقق الأردبيلي قد استشكل في ذلك في شرح الإرشاد فقال : واعلم أن دليل حجر المرتد الملي عن ماله غير ظاهر فإنه مالك حر بالغ رشيد إلا أن يكون إجماعا أو نصا ما رأيتهما . لكن لا يخفى أن ظاهر ما كان من كتب العلماء في متناول أيدينا كالشرائع والقواعد والمسالك والجواهر وغير ذلك هو أنهم قد تلقوا ذلك بالقبول أي كونه محجورا مع مالكيته ، وأرسلوه إرسال المسلّمات وأن ذلك عقوبة له على ردته فلعله كان عندهم قدس الله أسرارهم من النصوص ما يدل على ذلك ولم يصل إلينا [ 2 ] .

--> [ 1 ] أقول قد ذكر المحقق ، الوجه المزبور في كتاب الحجر أيضا فقال : المقتضى للحجر صيانة المال عن الإتلاف . فراجع . [ 2 ] أقول : ولذا ترى أن صاحب الجواهر قال في ج 26 - 4 في كتاب الحجر في موجباته وهي كثيرة متفرقة في تضاعيف الأبواب كالرهن والبيع والمكاتبة والمرتد وغير ذلك لمن جرت عادة الفقهاء بالبحث عنها وعقد الكتاب لها ستة الصغر والجنون والرق والمرض والفلس والسفه . انتهى .